بيانات وبلاغات

لا لتشويه صورة "المؤتمر الوطني ضد العنف والإرهاب" في عيون التونسيين

أعلنت سبعة أحزاب، هي حركة النهضة وحزب الإصلاح والتنمية وحزب الأمان والحزب الجمهوري المغاربي وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية والحركة الوطنية للعدالة والتنمية وحزب الثقافة والعمل، عن انسحابها من المؤتمر الوطني ضد العنف والإرهاب. وقد أحدث هذا الانسحاب ضجة إعلامية وأثار أكثر من سؤال. وباعتبارنا شركاء في المؤتمر نود أن نتقدم بالتوضيحات التالية للرأي العام

أولا: أمام تفاقم العنف وتحوله بصورة تدريجية إلى ظاهرة تهدد المواطن في أمنه على ذاته وذويه وأمانه على ممتلكاته وتضيق على الحياة المجتمعية تحت طائلة الخوف والرعب وتخضع الحياة السياسية لحالة من التوتر تشبه طبول الحرب "المنذرة" بحلول عصر الظلمات. وأمام المنعرج الذي اتخذه العنف في شكل من أشكاله ألا وهو الاغتيال السياسي الذي استهدف لطفي نقض وشكري بلعيد. وأمام وجود جمعيات قانونية وغير قانونية، تحت عنوان "رابطات حماية الثورة"، تؤطر العنف ضد الأفراد والجماعات، وتحصل على الدعم من قبل الحزب الحاكم (حركة النهضة) بدعوى أنها تمثل "ضمير الثورة". وأمام تحول العنف، في شكل من أشكاله، إلى إرهاب موجه ضد المجتمع من شأنه أن يعطل مسار الانتقال الديمقراطي ويهدده بمخاطر العود للاستبداد. توجهت جهود عدد من مكونات المجتمع المدني إلى جمع الأحزاب السياسية والجمعيات والمنظمات حول موقف موحد من العنف والإرهاب لتيسير تعبئة الشعب التونسي ضدهما ولتوفير الظروف الملائمة لقيام علاقات مجتمعية قوامها السلم والحوار والتعايش. وقد توصلت في النهاية إلى الحصول على إجماع لعقد "المؤتمر الوطني ضد العنف والإرهاب". ثانيا: وبما أن الرهان على عقد المؤتمر الوطني ضد العنف والإرهاب ليس بالهين، فإن مسؤولية النجاح في أشغال المؤتمر والتوصل إلى نتائج إيجابية تفتح الطريق أمام وحدة الشعب التونسي ضد العنف والإرهاب، مطروحة على كاهل الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني المعنية بالشأن العام والجمعيات والمنظمات الراعية. لذلك كان من واجبها تجنب التعبيرات الحزبية الخاصة والشعارات التي تتجاوز حدود المؤتمر وكل ما من شأنه أن يثير الفرقة والشقاق أو يثير الاستفزاز أو يمثل شكلا من أشكال العنف اللفظي أو المادي ضد أي كان. وعلى هذا الأساس يعتبر الحزب الاشتراكي أن الأحزاب والعناصر التي التجأت إلى الاستفزاز وتلك التي تصيدت الفرصة للتخلي عن مسؤوليتها في البحث عن إيجاد موقف جمعي يوحد كل القوى والشعب التونسي بأسره ضد العنف والإرهاب، تتحمل المسؤولية في محاولة إرباك المؤتمر والزيغ به عن أهدافه والمساس من صورته لدى الرأي العام، وتحرم الشعب التونسي من إمكانية التوصل إلى عقد يوحدهم ضد العنف والإرهاب. ونود أن نؤكد أن الحزب الاشتراكي قد انخرط مبكرا في مقترح المؤتمر الوطني ضد العنف والإرهاب اقتناعا منا بأنه فرصة لتوحيد التونسيين حول قيم السلم الأهلي وأخلاقيات التعايش والحوار والتآخي والتعاون والتضامن والتكاتف عوضا عن الاحتراب والبغضاء والمعاداة الذي تدفع إليه بعض القوى التي لا تريد لتونس وشعبها خيرا. تونس في 18 جوان 2013 الامين العام محمد الكيلاني